مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

164

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

ذلك » ( « 1 » ) ، أو يحمل على صورة توقّف زوال القذارة عليه ، أو على الاستحباب ؛ كلّ ذلك لإطلاق النصوص ، بل لعلّ صريح بعضها عدمه ، كما تقدّم كلّ ذلك في مقام الاستدلال بهذه الرواية على مطهّرية الأرض ، وما نسب إلى ابن الجنيد من العمل بها ، فلا داعي للتكرار . نعم ، وقع الإشكال في كفاية مجرّد المماسّة من دون مسح أو مشي ، كما إذا وقعت نعله على الأرض وبذلك زالت عنها عين النجاسة . قال السيد اليزدي : « ويكفي مسمّى المشي أو المسح . . . وفي كفاية مجرّد المماسّة من دون مسح أو مشي إشكال » ( « 2 » ) . ومنشأ الإشكال - على ما في المستمسك - من ظهور حسن الحلبي وصحيح زرارة في اعتبار المشي والمسح ، ومن إطلاق التعليل : « إنّ الأرض يطهّر بعضها بعضاً » ، لكنّ الإطلاق لا يجدي في إثبات الكيفيّات ، والقياس على الماء غير ظاهر ، فظهور الحسن والصحيح في اعتبار خصوصية المشي والمسح محكم . واحتمال كون ذكرهما لمناسبة المورد لا يجدي في رفع اليد عن الظاهر ( « 3 » ) . وبنحوه استدلّ السيّد الخوئي على عدم الكفاية ؛ إذ خلاصته : أنّ النتيجة المحصّلة من مجموع الروايات أنّ المطهّر أمران : المشي على الأرض ، والمسح بها . وأمّا مجرّد المماسّة فمقتضى الرواية عدم كفايتها . ولو شككنا في ذلك فالمرجع هو المطلقات الدالّة على اعتبار الغسل بالماء في إزالة النجاسات ( « 4 » ) . وسيأتي مزيد الكلام في كفاية المماسّة وعدمها في العنوان التالي . ز - حكم النجاسة الحكمية : بقي البحث فيما إذا لم تكن عين نجاسة موجودة وكانت النجاسة حكميّة - كما لو كانت بولًا أو ماءً نجساً ثمّ يبس ، أو كانت ولكن مسحها بغير المشي أو المسح بالأرض - فهل تطهر بالأرض ؟ بمعنى أنّه

--> ( 1 ) الوسائل 3 : 457 ، ب 32 من النجاسات ، ح 1 . ( 2 ) العروة الوثقى 1 : 254 . ( 3 ) مستمسك العروة 2 : 66 . ( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 122 - 123 .